" بدأت بزيارة قبر أبي وأمي، أسألهم الثبات، وأعماقي تغلي بما أفهم ومالا أفهم. اختلطت ملامح الأماكن والأشياء. ارتبكت المسافات، اقترب البعيد، والقريب ابتعد . لم يعد المهم مهما، ولا التافه تافها . الموازين والثوابت جرفتهما انهيارات رعناء . سطورتبعث بالتيه واللغط وانعدام الفهم والمعنى... تطرح رواية “كائن رمادي" نموذجاً مغايراً للسرد العربي المعاصر، إذ تخلّت عن البنية التقليدية للرواية القائمة على تتابع الأحداث وتطور الشخصيات، لتغدو نصاً فلسفياً ، تأملياً يقوم على مسألة الوجود. الرواية تأملية تتسائل عن الحرية والموت والمعنى، فتضع القارئ في مواجهة مباشرة مع قلق الإنسان الحديث.