04 Jan
04Jan

"سجِّل أنا عربي ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ، وأطفالي ثمانيةٌ وتاسعهُم سيأتي بعدَ صيفْ! فهلْ تغضبْ؟ سجِّلْ أنا عربي... سجل أنا عربي أنا اسم بلا لقبِ صَبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها يعيشُ بفَوْرةِ الغضبِ، جذوري قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ وقبلَ تفتّحِ الحقبِ... سجلْ أنا عربي ولونُ الشعرِ فحميٌّ ولونُ العينِ بنيٌّ، وميزاتي على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه، وكفّي صلبةٌ كالصخرِ تخمشُ من يلامسَها، وعنواني أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ، شوارعُها بلا أسماء...فهل تغضبْ؟". ما أجمل وأرق شعر محمود درويش! فهو أيقونة شعرية متوهجه دوما ...آثرت أن أبدأ بنص قصيدة محمود درويش من داخل النص الرئيسى للروايه فلم أجد أبلغ منها لنقل الحس الحماسى البالغ بها ... فالرواية حماسية بها إنفعالات المعارك وصدى أجواء الحروب وروح الدفاع عن الأرض والإيمان بالقضية. 


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.