
تُعدّ رواية الكاتبة الأمريكية هاربر لي "أن تقتل طائرا بريئا"TO Kill A MOCKINGBIRD ، الصادرة عام 1960 والحائزة على جائزة" البوليتزر"، واحدة من العلامات الفارقة في الأدب الأمريكي الحديث. فقد لاقت انتشاراً واسعاً منذ صدورها، واستمدّت الكثير من مادتها من حياة" لي" نفسها، ومن مشاهداتها لعائلتها وجيرانها، وكذلك من حادثة وقعت قرب بلدتها عام 1936 حين كانت في العاشرة من عمرها. وبرغم تناول الرواية قضايا ثقيلة كالمحاكمات الجنائية والتمييز العنصري، فإنها تتميّز بروح الدعابة والدفء الإنساني.
وبعد أكثر من ستين عاماً على صدورها، ما تزال الرواية تحثّ قارئيها على هذا النوع من الانتباه. فهي لا تقدّم دروسها عبر خطب رنانة، بل عبر إدراك بطيء بأن بلدة تعتبر نفسها محترمة يمكن أن تكون ظالمة بعمق أيضاً. هذا التوتر هو ما يمنح الرواية قوتها الدائمة ويجعل وعي سكاوت المتنامي مؤلماً وضرورياً في آنٍ واحد.

منشورة بجريدة القاهرة